المسجد الأقصى

المقال

المسجد الأقصى



said |06-10-2015

أنت هنا :   الصفحة الرئيسية » ركــــن الـمـقالات


د. محمد ضاوي العصيمي

582 | عدد الزوار




((المسجد الأقصى))


الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

إن من أعظم القضايا التي شغل عنها المسلمون، وأصبحت في طي النسيان بعد أن كانت حاضرة في الأذهان، ظاهرة في القلوب، مركوزةً في العقول، قضية فلسطين وتسلط أعداء الله الكافرين على المسجد الأقصى، تلكم القضية الشرعية الدينية، وليست القضية العربية الفلسطينية.

إن الكلام عن المسجد الأقصى كلامٌ عن قبلة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومنهم نبينا محمد، فقد صلى إلى المسجد الأقصى حين هاجر إلى المدينة ثمانية عشر شهراً حتى حوَّل الله القبلة إلى المسجد الحرام .

* المسجد الأقصى جمع الله فيه من الفضائل الشيء الكثير، فهو أحد ثلاثة مساجد لا يجوز شد الرحال إلا إليها، وهو ثاني مسجد وضعه الله في الأرض فقد سأل أبو ذر النبي عن أول مسجد وضع في الأرض فقال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي، فقال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما، قال: أربعون سنة .

* المسجد الأقصى جعل الله فيه البركة، قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ}(الإسراء:1)، وقال تعالى عن سليمان: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ}(الأنبياء:81).

* والمسجد الأقصى واقع في الأرض التي كانت مستقر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهو واقع في الأرض التي سيجمع الله الناس في تلك الأرض ثم يصعقون ويبعثون فيها يوم القيامة فقد جاء في الحديث: "أن الشام أرض المحشر والمنشر"، لكنها أرض غير الأرض كما قال تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}(إبراهيم:48).

* إن الكلام عن قضية الأقصى هي قضية شرعية في المقام الأول، وهو دفاع عن مسلمين قُدِّر لهم أن يعيشوا في تلك الأرض التي تسلط عليها أعداء الله من اليهود الذين انتقصوا الخالق، وقتلوا الأنبياء، وتسلطوا عليهم بالأسر والاستهزاء والإيذاء، وما زال شرهم باقٍ وضررهم متعدٍ، بل لا نبالغ إن قلنا أنهم وراء كل شر في هذه البسيطة، فهذه الأفكار المنحرفة والمذاهب الهدامة وتدمير الأخلاق والقيم والشر والرذيلة وراءها اليهود.


((والحمد لله رب العالمين))


كتبها

د. محمد ضاوي العصيمي



1 صوت
   طباعة 


جديد المقالات
أهمية الجليس الصالح - ركــــن الـمـقالات
الظلم مؤذن بخراب العمران - ركــــن الـمـقالات
مطهرات القلوب - ركــــن الـمـقالات
عسكرة النساء - ركــــن الـمـقالات
بداية الدراسة توجيهات ونصائح - ركــــن الـمـقالات
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي