مخالفات السفر

المقال

مخالفات السفر



said |12-01-2016

أنت هنا :   الصفحة الرئيسية » ركــــن الـمـقالات


د. محمد ضاوي العصيمي

371 | عدد الزوار



((مخالفات السفر))


الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

أما ما يتعلق بالمخالفات التي تعتري السفر فمنها:

(1) إرهاق الإنسان نفسه إذا أراد السفر حتى لو أداه الأمر إلى الاقتراض المحرم عبر البنوك الربوية التي ينشط أصحابها في مثل هذا الوقت من كل سنة تحت أسماء ودعايات وشعارات لاتعد من تحقيق المحرم شيئا ثم كيف تظن البركة.

(2) ومن المخالفات السفر إلى بلاد الكفار من غير حاجة كعلاج ودراسة وتجارة ونحوها فقد جاء في الحديث قوله عليه السلام: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تراءى نارهما .

(3) ومن المخالفات كذلك سفر المرأة بدون محرم، فلا يجوز لها ولا لوليها التحجج بجواز سفرها بوجود الطائرات اليوم، وقصر المدة ونحو ذلك فالنهي عام لم يفرق بين سفر وسفر، قال صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم.

وقد ترتب على هذا الأمر مفاسد عدة منها :

(أ) الإعجاب بالكفار نظراً لما يراه المسلم من بعض الأمور الحسنة، وهذه لا تنكر ولكن لا يجوز غض النظر عن مساوئ هؤلاء وأعظم المساوئ الكفر بالله فليس بعد الكفر ذنب.

(ب) اعانتهم بالأموال التي قد تستخدم في نشر باطلهم أو استغلالها في حرب المسلمين عسكرياً وفكرياً وإعلامياً.

(4) ومن المخالفات أيضاً: ما نسمعه من بعض السفهاء من العصاة المتجرئين على الله، فهؤلاء يُعدون العدة السنة كلها لأجل محاربة الله تبارك وتعالى وذلك بالوقوع في كبائر الذنوب من شرب الخمر والقمار وارتكاب الفواحش فلا يتورعون عن فعل شيء والعجيب في هؤلاء أنهم يستحون من البشر ولا يستحون من خالق البشر حتى قال قائلهم: نريد أن نذهب إلى مكان لا يرانا ولا يعرفنا فيه أحد وصدق الله: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً}(النساء:108).

ثم إذا جاءوا لبلادهم ورجعوا من بلاد المجون والرذيلة، نجدهم يفاخرون ويجاهرون بما فعلوا من معصية الله تعالى: وربما عرضوا فجورهم وفسقهم وموبقاتهم على أصحابهم وخلانهم ونسي هؤلاء المساكين أن الله يعفوا إلا عن المجاهر بالمعصية.

فمن عزم على المعصية فعليه بالتوبة إلى الله تبارك وتعالى والإقلاع عن ذلك الذنب والندم وعلامة الندم هو صدق التوبة، والأعمال بالخواتيم فمن ختم له على الزنا فإنه يبعث على ما مات عليه، ومن مات على قمار أو شرب خمر حُشر على نفس الهيئة وجنس الخطيئة.

(5) ومن المخالفات تساهل كثير من الناس سيما أرباب العوائل والأسر في حضور الأماكن المحرمة مع نسائه وبناته، وربما ُيكنَّ متبرجات وكأن هذا المسكين يظن أن المحافظة والتمسك بالحجاب والخلق والحياء وإنما يكون في بلده، وخارج بلده فيسوغ لنفسه ولنسائه أن يفعلوا ما يشاءون !!.

((والحمد لله رب العالمين))


كتبها

د. محمد ضاوي العصيمي



1 صوت
   طباعة 


جديد المقالات
أهمية الجليس الصالح - ركــــن الـمـقالات
الظلم مؤذن بخراب العمران - ركــــن الـمـقالات
مطهرات القلوب - ركــــن الـمـقالات
عسكرة النساء - ركــــن الـمـقالات
بداية الدراسة توجيهات ونصائح - ركــــن الـمـقالات
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي